النويري

223

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال : ولما قبض على اليازورى ولى الوزارة بعده صاحبه أبو الفرج عبد اللَّه « 1 » بن محمد البابلي ، وكان خصيصا به ، فلما ولى الوزارة بعده سعى في قتله كلّ السّعى ، ويقال إنّه جهّز إليه من قتله بغير أمر المستنصر ، فلما اطَّلع على ذلك عظم عليه . وعزل البابلي في شهر ربيع الأوّل منها . واستوزر أبا الفرج محمد « 2 » بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين المغربي ، ثم صرفه في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وأعيد البابلي . وفى سنة خمسين وأربعمائة استعمل ناصر الدّولة بن حمدان على ولاية دمشق . وفى سنة ثلاث وخمسين ، في المحرّم ، صرف البابلىّ عن الوزارة ووليها عبد اللَّه « 3 » بن يحيى بن المدبّر ، ثم صرف في بقية السنة وولى أبو محمد عبد الكريم « 4 » بن عبد الحاكم بن سعيد الفارقىّ في شهر رمضان من السنة ؛ فقال أبو الحسن علي بن يسر الرحمن بن بشر الصقلى يخاطب ابن المدبر : لا تجزعنّ عن الأمور إذا التوت وأبشر بلطف مسبّب الأسباب ما كنت إلَّا السّيف ، جرّد ماضيا وأقرّ مذخورا ليوم ضراب للَّه سيرتك الَّتى ما سرتها إلا بأقوم سنّة وكتاب شيّدت للوزراء يا ابن مدبّر شرفا لهم يبقى على الأعقاب وجمعت بين طهارة الأعراق ، وال أخلاق ، والأفعال ، والأثواب

--> « 1 » الإشارة ص 46 . « 2 » الإشارة ص 47 . « 3 » الإشارة ص 48 . « 4 » الإشارة ص 48 - 49 .